الغزالي
153
إحياء علوم الدين
كيف وفي المتفق عليه في الصحيحين عن جابر أنه [ 1 ] قال ، كنا نعزل على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، والقرآن ينزل . وفي لفظ آخر كنا نعزل ، فبلغ ذلك نبي الله صلَّى الله عليه وسلم ، فلم ينهنا . وفيه أيضا عن جابر أنه قال ، إن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 2 ] . فقال ان لي جارية هي خادمتنا وساقيتنا في النخل ، وأنا أطوف عليها ، وأكره أن تحمل . فقال عليه السلام « اعزل عنها إن شئت فإنّه سيأتيها ما قدّر لها » فلبث الرجل ما شاء الله ثم أتاه فقال ، ان الجارية قد حملت . فقال « قد قلت سيأتيها ما قدّر لها » كل ذلك في الصحيحين الحادي عشر : في آداب الولادة وهي خمسة : - الأول أن لا يكثر فرحه بالذكر ، وحزنه بالأنثى . فإنه لا يدرى الخيرة له في أيهما . فكم من صاحب ابن يتمنى أن يكون بنتا . بل السلامة منهن أكثر ، والثواب فيهن أجزل . قال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « من كان له ابنة فأدّبها فأحسن تأديبها وغذّاها فأحسن غذاءها وأسبغ عليها من النّعمة الَّتي أسبغ الله عليه كانت له ميمنة وميسرة من النّار إلى الجنّة » وقال ابن عباس رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] « ما من أحد يدرك ابنتين فيحسن إليهما ما صحبتاه إلَّا أدخلتاه الجنّة » وقال أنس قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 5 ] « من كانت له ابنتان أو أختان فأحسن إليهما ما صحبتاه